عن أبي ذر [١] قال: قدمت مكة معتمرا فقلت: أما مضيف؟ قالوا: بلى كثير وأقربهم منزلا الحارث [٢] بن هشام، قال فأتيت بابه فقلت: أما من قرى؟
فقالت الجارية: بلى، ودخلت فأخرجت لي زبيبا في يدها، فقلت: صيّرية على طبق، فعلمت أني ضيف، فقالت: ادخل، فإذا أنا بالحارث على كرسي وبين يديه جفان فيها خبز ولحم وأنطاع [٣] عليها زبيب، فقال لي: أصب، فأكلت ثم قال لي: هذا لك ما أقمت، فأقمت ثلاثا ثم رجعت إلى المدينة، / فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم خبره فقال صلى الله عليه وسلم: إنه سريّ [٤] ابن [٥] سرى وددت أنه أسلم
. حديث دار الندوة [٦]
ومن [٧] أحاديث قريش أن ناسا من بني قصي دخلوا دار الندوة [٦] لبعض أمرهم فأراد عبد الله بن الزبعرى [٨] أن يدخل معهم [٩] فيسمع من مشورتهم فمنعوه فكتب [١٠] شعرا في باب دار الندوة [٦] مما [١١] يلي الكعبة، فلما أن خرجت بنو قصي إذا هم [١٢] بالكتاب فقرءوه [١٣] فإذ فيه: (البسيط)
[١] يعني أبا ذر الغفار الصحابي المشهور المتوفي سنة ٣٢ هـ، اختلف في اسمه، والمعروف أنه جندب بن جنادة. [٢] هو أخو أبي جهل عمرو بن هشام. [٣] واحدها النطع بفتح النون وكسرها وسكون الطاء المهملة: وهو بساط من جلد. [٤] السري بفتح السين وكسر الراء والياء المشددة: صاحب المروءة في شرف أو السخاء في. مروءة، جمعه السراة والسروات. [٥] في الأصل: بن- بإسقاط الهمزة. [٦] في الأصل: دار ندوة. [٧] في الأصل: وكان من [٨] الزبعري بكسر الزاي المعجمة وفتح الباء وسكون العين وفتح الراء. [٩] في الأصل: معم. [١٠] في الأصل: فكبت- بتقديم الباء على التاء. [١١] في الأصل: ومما. [١٢] في الأصل: يتم. [١٣] في الأصل: فقروه.