فيه، فأني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه [١] لأنفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس كافة ولقومك/ عامة ولك خاصة، قال عبد المطلب: مثلك أيها الملك سر [٢] وبر فما هو فداك جميع أهل الوبر [٣] زمرا بعد زمر [٣] قال له الملك: إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة إلى يوم القيامة، قال له عبد المطلب: أبيت اللعن! لقد أتيت بخبر [٤] لم يأت به أحد قبلك، ولولا هيبة الملك وجلاله وإعظامه وإكرامه لسألت الملك من بشارته إياي ما أزداد به [٥] سرورا [٦] ، قال له الملك: هذا [٧] حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد أنجل العينين خدلج الساقين كأن وجهه فلقة قمر، يموت عنه أبوه وأمه ويكفله جده وعمه، قد ولدناه [٨] مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا [٩] أنصارا يعز بهم أولياءه، ويذل بهم أعداءه، يفتح بهم [١٠] خزائن الأرض ويضرب [بهم-][١١] الناس عن عرض، ويكسر الأوثان ويزجر [١٢] الشيطان ويعبد الرحمن، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله، كلامه فصل وحكمه عدل، قال له عبد المطلب: عز [١٣] جدك وعلا كعبك [١٤] ودام ملكك
[١] في الأصل: احسرناه- بالحاء المهملة والسين، وفي العقد الفريد ١/ ١٧٧: ادخرناه. [٢] في الأصل: سد- بالدال، وفي العقد الفريد ١/ ١٧٧: بر وسر وبشر. [٣] في الأصل: زمر بعد زمر. [٤] في العقد الفريد ١/ ١٧٧: لقد أبت بخير ما آب به أحد، وفي الأغاني ١٦/ ٧٦ لقد أبت بخير ٧ آب بمثله وافد، وفي أخبار مكة ص ١٠١: لقد أتيت بخبر ما آب بمثله وافد قوم. [٥] في الأصل: ازدادته. [٦] في الأصل: سروزا- بالزاي. [٧] في الأصل: هو. [٨] في العقد الفريد ١/ ١٧٧: وجدناه، ولا معنى له. [٩] يعني الأوس والخزج وهم من اليمن. [١٠] في الأصل: به. [١١] ليست الزيادة في الأصل. [١٢] في الأغاني ١٦/ ٧٧: يدحر- بالدال والحاء المهملة، ومعناه يطرد، وفي أخبار مكة ص ١٠١: يدخر- بالخاء، وهو خطأ. [١٣] في العقد الفريد ١/ ١٧٧: عز فخرك. [١٤] في تهذيب ابن عساكر ١/ ٣٦٤: علا كنفك.