إن مت تذكر غناء بمكاني [١] ... وتجد يا ابن زجاجة فقدي
فأجابه عبد الله وقال:(الرمل)
قال صخر الغي جهلا وما ين ... فك يأتي جهله من غير عمد
ذرو قول مفند جاء [٢] منه ... وله حذو المكافأة عندي
تلك حرب لكم وعليكم ... وهما الأمران ليسا برشد [٣]
ليس فيها حين يحضر جمع ... مرشد يهدي لأمر ويهدي
طيرنا طير السعود ومنها ... نحكم تجري [٤] لكم لا بسعد
بابن [٥] هند ما فخرتم علينا ... ولقد لاقى التباب ابن هند
إذ تولى الجمع منكم شلالا [٦] ... من شباب مترفين [٧] ومرد
كافر نعمى حميد وقد كا ... ن بجد الحي ساعة جد
كف عنه القوم حيث تردّى ... بئس شكر المرهق [٨] المتردي
ولقد ذقتم هناك نكالا ... ولقيناكم بحد وحرد [٩]
ثم إن عبد الله بن مطيع ركب ذات يوم يطلع غنما له وبلغ ذلك عبد الله [١٠] وسليمان ابني أبي الجهم فخرجا يرصدانه لرجعته، وأتى الخبر إخوتهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان وانصرف ابن مطيع، فالتقوا بالبقيع [١١] فاقتتلوا، وتنوول ابن مطيع بعصا، فنالت مؤخرة السرج فكسرته، وأقبل
[١] في الأصل: مكاني (مدير) . [٢] في الأصل: حأ- بالحاء. [٣] في هذه الأبيات أيضا أتى بفعولن في الضرب والعروض (مدير) . [٤] في الأصل: بحري. [٥] في الأصل: يا ابن هند. [٦] الشلال بكسر الشين: القوم المتفرقون. [٧] المترف بضم الميم وسكون التاء وفتح الراء: الجبار، المتنعم، الذي يصنع ما يشاء ولا يمنع. [٨] المرهق من باب الارهاق (مدير) . [٩] الحرد بالتحريك وسكون الراء: الغضب. [١٠] في الأصل: عبيد الله. [١١] البقيع كصريع: أعلى وادي العقيق الذي فيه عيون ونخل وعليه أموال أهل المدينة وهو على ثلاثة أميال منها- معجم البلدان ٢/ ٢٥٤ و ٦/ ١٩٩.