فأما «عبد الرحمن بن أبى بكرة» فهو أول مولود ولد بالبصرة. وأول مولود ولد بالكوفة «معاوية بن ثور» من: بنى البكّاء، من: بنى عامر بن ربيعة.
وأما «عبيد الله» ، فكان أجود [١] الناس وأشجعهم، وكان شديد السواد. وأقطع «عبيد الله»«عمر بن عبيد الله بن معمر» سبعمائة جريب في دفعة [٢] . فحلف «عمر» أن لا يراه أبدا إلا أخذ بركابه، ولا يزوّج ولدا حتى يكون «عبيد الله» يزوّجه.
وكان «عبد الملك بن مروان» يقول: الأدغم «١»[٣] سيد أهل المشرق. يعنى:
عبيد الله. ويقال: الأدغم: الدابة الدّيزج، شبه به.
وولاه «الحجاج»«سجستان» سنة ثمان وسبعين، فغزا بلاد العدو، فأصاب/ ١٤٨/ أصحابه جوع شديد، وأخذ عليهم السّغب، فبلغ الرغيف [٤] سبعين درهما.
فمات هنالك «عبيد الله» وهلك معه بشر كثير، ولقوا ما لم يلقه جيش قط. فقال أعشى همدان:[كامل]
أسمعت بالجيش الذين تمزّقوا ... وأصابهم ريب الزّمان الأعوج