ومن طريق أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فإذا أنا بقصرٍ من ذهبٍ، فقلت:"لمن هذا القصر"؟، قالوا:"لشاب من قريش"، فقلت:"لمن"؟، قالوا:"لعمر بن الخطاب"، قال:"فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته"، قال عمر:"عليك يا رسول الله أغار"؟! ٢.
ومن طريق جابر بن عبد الله [قال] ٣: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فرأيت فيها داراً أو قصراً فسمعت فيها ضوضاء٤ أو صوتاً فقلت: لمن هذا"؟، فقيل:"لابن الخطاب"، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك"، فبكى عمر وقال: "أو يغار عليك! "٥ / [١٧/ ب] .
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائمٌ رأيت الناس عرضوا عليَّ وعليهم قمصٌ؛ فمنها ما يبلغ الثَّديَّ، ومنها ما يبلغ دون ذاك، وعرض عليَّ عمر وعليه قميص اجترّه"٦ قالوا: "فما أوّلته يا رسول الله"؟، قال:"الدين "٧.
وفي الصّحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا على
١ ابن الجوزي: مناقب ص ٣١، وقد سبق تخريجه ص ٢٤٤، ٢٤٥. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٣١، أحمد: المسند ٣/١٠٧، بلفظه وإسناده صحيح. ٣ سقط من الأصل. ٤ الضوضاء: أصوات الناس في الحرب. (القاموس ص ٥٧) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٢، مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٢، رقم: ٢٣٩٤، وانظر: ابن حجر: فتح الباري ٧/٤. ٦ أي: لطوله، وفي رواية: (يجره) . (انظر: فتح الباري ٧/٥١) . ٧ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٩، رقم: ٣٤٧٧، مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٥٩، رقم: ٢٣٩٠.