* في حديث أبي بردة بن نيار في الجَذَعة التى أمره أن يضحي بها قال:"ولا تَجْزِي عن أحد بعدك" ١.
تَجْزِي: مفتوحة التاء، من جَزَا عني هذا الأمر، يَجْزِي عني: أي يقضي, يريد أنها لا تقضي الواجب عن أحد بعدك، فأما قولك: أَجْزَأني الشيء مهموزًا، فمعناه كفاني.
* في حديث ابن عمر:"اضْحَ لمن أحرمت له" ٢.
يرويه أكثر المحدثين: أَضْحِ، مقطوعة الألف وهو غلط، والصواب: اضح: أي ابرز للشمس, وأما أضح: فإنما هو أضحى يضحي، كما قيل: أمسى يمسي.
* في قصة صفية بنت حيي حين قيل لرسول الله يوم النفر: إنها قد حاضت، فقال:"عَقْرَى حَلْقَى، ما أراها إلا حابستنا" ٣.
أكثر أصحاب الحديث يقولون: عَقْرَى حَلْْقَى على وزن غَضْبَى وعَطْشَى, قال أبو عبيد ٤: وإنما هو عَقْرًا حَلْقًا على معنى الدعاء.
معناه: عقرها الله وحلقها, فقوله: عقرها: يعني عقر جسدها, وحلقها: أصابها بوجع في حلقها.
١ أخرجه مسلم في: الأضاحي: ١٥٥٢/ ٣, والترمذى في: الأضاحي أيضًا: ٩٣/ ٤, والنسائي في: الضحايا: ٢٢٣/ ٧. ٢ أخرجه البيهقي في: سننه: ٧٠/ ٥، والفائق: "ضحى": ٣٣٤/ ٢. ٣ أخرجه البخاري في مواضع: منها في: الحج: ١٧٤/ ٢, ومسلم في: الحج ٩٦٥/ ٢, وابن ماجة في: المناسك: ١٠٢١/ ٢. ٤ أخرجه أبو عبيد في: غربيه: ٩٤/ ٢.