ولكون سبب البناء ضعيفا بالعروض لم تجمع العرب على بنائه، بل هو عند بني تميم في الرفع معرب.
ولا خلاف في إعرابه إذا أضيف، أو لفظ معه بالألف واللام أو نكر، أو صغر، أو كسر.
وقال ابن خروف:
"لا علة لبناء "أمس" إلا إرادة التخفيف تشبيها بالأصوات.
وبنو تميم يبنونه على الكسر في الجر والنصب، ويعربونه في الرفع من غير صرف".
وكل معدول سمي به فعدله باق إلا "سحر" و"أمس" -في لغة بني تميم- فإن عدلهما يزول بالتسمية فينصرفان.
بخلاف غيرهما من المعدولات، فإن عدله في التسمية باق فيجب منع صرفه للعدل والعلمية. عسددًا كان أو غيره. هذا كله مذهب سيبويه (١)، ومن عزا إليه
غير ذلك فقد أخطأ، وقوله ما لم
(١) قال سيبويه ٢/ ٤٣: "وسألته عن "أمس" اسم رجل فقال: هو مصروف". وقال ٢/ ٤٤: "وكذلك "سحر" اسم رجل تصرفه، وهو في الرجل أقوى؛ لأنه لا يقع ظرفا. ولو وقع اسم شيء، وكان ظرفا صرفته، وكان كأمس لو كان "أمس" منصوبا غير ظرف ... ".