للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلو نكر "سحر" وجب التصرف والانصراف كقوله -تعالى: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} (١).

وإلى هذا أشرت بقولي:

. . . . . . . . . . . ... وأوجب صرفه منكرا

ثم بينت حكم "أمس".

وأن بني تميم يعربونه ويمنعونه من الصرف للتعريف، والعدل عن الألف واللام، وذلك في حال (٢) الرفع خاصة فيقولون: "ذهب أمس بما فيه".

وفي النصب والجر يبنونه على الكسر.

ومنهم من يعربه في الجر بالفتحة كقول الراجز:

(٩٧٨) - لقد رأيت عجبا مذ أمسا

(٩٧٩) - عجائز مثل السعالى خمسا

وغير بني تميم يبنيه (٣) على الكسر في الإعراب كله،


(١) من الآيتين "٣٤، ٣٥" من سورة "القمر".
(٢) سقط من الأصل "حال".
(٣) ع ك "تبنيه".
٩٧٨ - ٩٧٩ - رجز رواه أبو زيد في نوادره "ص ٥٧" ولم يعزه، وقد ينسب إلى العجاج ويذكر بعده:
يأكلن ما في رحلهن همسا
لا ترك الله لهن ضرسا
ولا لقين الدهر إلا تعسا
"سيبويه ٢/ ٤٤، أمالي ابن الشجري ٢/ ٢٦٠، ابن يعيش ٤/ ١٠٦، ١٠٧، الخزانة ٣/ ٢١٩، العيني ٤/ ٣٥٧، التصريح ٢/ ٢٢٦، همع ١/ ١٧٥".

<<  <  ج: ص:  >  >>