لأن الممنوع من الصرف باق على الإعراب، بخلاف ما ادعاه؛ لأنه خروج عن الأصل بكل وجه.
الثاني: أنه لو كان مبنيا لكان غير الفتحة به أولى (١)؛ لأنه في موضع نصب، فيجب اجتناب الفتحة لئلا يتوهم الإعراب، كما اجتنبت في "قبل" و"بعد" والمنادى المبني (٢).
الثالث: أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب "حين" في قوله:
(٩٧٧) - على حين عاتبت المشيب على الصبا .... . . . . . . . . . .
لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه (٣) عارضا.
وكان يكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع، وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء، وأن فتحته إعرابية وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف.
(١) ع ك "أولى به". (٢) ع ك "والمنادى المضموم". (٣) ع ك "لكونه". ٩٧٧ - صدر بيت من الطويل قاله النابغة الذبياني "الديوان ٥١" وعجزه: . . . . . . . . . . . ... وقلت: ألما أصح والشيب وازع وازع: يكف النفس عن هواها.