فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (١). (٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٥٢٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءً. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: شَكٌّ. قَالَ: وَيْحَكَ، هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: هَاتِ. قَالَ: أَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ (٣): كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ كَانَ، وَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٤). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٥). ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ هُوَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ وَالظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى حِينَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
(١) (المؤمنون: آية ٧٦).(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧١ - ٨٤٨٥).(٣) (الأحزاب: آية ٢٧) و (الفتح: آية ٢١).(٤) (المؤمنون: آية ١٠١).(٥) (الصافات: آية ٢٤) و (الطور: آية ٢٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute