كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَوَجَدْتُ تَصدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (١). الْآيَةَ. قَالَ: وَجَمِيعُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ جَاءُوا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ حَدَبٌ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
فَأَمَّا مُؤْثِرٌ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ، قَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.
٣٤٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ (٣). فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (٤). عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ (٥).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) (الأنبياء: آية ٩٦ و ٩٧).(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧١).(٣) (الأنبياء: آية ٩٨).(٤) (الأنبياء: آية ١٠١).(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٩ - ٨٥٠٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute