وَمَنْ خَرَجَ اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كَانَ حَجَرًا، فَقَتَلَتْهُ. قَالَ: فَارْتَحَلَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ مَاتَتِ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا: الْوَرِيَّةُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَيْثُ شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ، فَمَاتَتِ الصُّغْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا: الزَّغْرِيَّةُ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُنَّ إِلَّا الْوُسْطَى (١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ فِي الْمَوْقُوفَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا فَسَّرَ التِّلَاوَةَ فَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
٣٣٥٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ، فَأَتَوْهَا، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: "نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ". وَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّاهُ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * *
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١٧١ - ٧٥٥٨).(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute