بالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يُخْبِرُ الْقَوْمَ أنَّ هَذِهِ الزُّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزُّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدُ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا، فَأَرَادَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ غَيرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أخِي، إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمرِ، أُرِيدُ أنْ أَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ. فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ: أَلَا تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ السَّمَاءَ (١)، وَبِمَا تَهْبِطَانِ إِلَى الْأَرْضِ. فَقَالَا: بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ بهِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ. فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُؤَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلَّمْهَا إِيَّاهُ. فَقَالَ: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللهِ؟ قَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ. فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ، وَمَسَخَهَا اللهُ فَكَانَتْ كَوْكَبًا (٢).
٣٠٨٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ الزُّهْرةُ امْرأَةً فِي قَوْمِهَا يُقَالُ لَهَا: بَيدَخْتُ (٣).
قَالَ الْحَاكِمُ: الْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
= الإتحاف.(١) في (م) والتلخيص: "إلى السماء".(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩١ - ١٤٦٨٧).(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٦٠ - ٧٩٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute