المتارَكَةُ في البيع، فهو مُفَاعَلَةٌ، من وضع يضع، وسمي هذا البيع مواضعة: لأنه أخذ بدون رأس المال، وأما وضيعة درهم: فالوجه في إعرابها: النصب مفعولًا معه، ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، كقوله تعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} ١ بالجر، وذلك مقرر في كتب النحو٢.
قوله:"نَكَلَ" نكل "بفتح الكاف وكسرها" حكاهما ابن القطاع وغيره، قال المطرز: وذلك بأن يرجع عن شيء قاله، أو عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو يمين تعين عليه أن يحلفها.
قوله:"في الصُّبْرَةِ": تقدم تفسيرها في كتاب البيع.
قوله:"بالتَّخْلِيَةِ": التخلية: مصدر "خَلَّى" بمعنى: ترك وأعرض.
قوله:"والإقالَةُ" قال ابن درستويه٣: الإقالة في البيع: نقضه وإبطاله. وقال الفارسي: معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد عليك ما أخذ منك، والأفصح، أقاله إقالة. ويقال: قاله بغير ألف.
١ النساء: الآية "١". ٢ انظر الجمل للزَّجَّاجي صفحة: "١٨" وفيه قال سيبويه: وقد يجوز ذلك في الشعر وأنشد: "من البسيط" فاليوم قد بتَّ تهجونَا وتشتمنَا ... فاذهب فما بكَ والأيامِ من عجَبِ والشاهد فيه: عطف الأيام "اسم ظاهر" على الكاف في بك "ضمير" ولم يعد الجار. ٣ قال ابن درستويه: كذا في "ش" وفي "ط": قال ابن سيده وفي التاج: تقايَلَ البَيِّعَان: تفاسخا صفقتهما وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما.