كقولك: رَأْسٌ وَسَطٌ، وربما خُفِّفَ، وليس بالوجه، وجلس وَسْطَ القوم، ولا تقل وَسَطَ، لأنه في معنى: بَيْنَ، وقال الجوهري: وكل موضع صلح فيه بين، فهو: وَسْطَ، وما لم يصلح فيه"بَيْنَ"، فهو: وَسَطَ بالتحريك، وربما سُكِّن وليس بالوجه.
وقال الفَرَّاء: قال يونس: سمعت: وَسْطَ وَوَسَطَ بمعنى١.
فالرِّوَايةُ: في الأصل مصدر رَوَى الحديث والشعر ونحوهما رواية: إذا حفظه وأخبر به، وهي ههنا مصدر مطلق على المفعول، فهي رواية بمعنى مَرْوِيَّة، وهي الحكم المروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه في المسألة، وكذا هي في اصطلاح أصحاب أبي حنيفة ومالك، وأصحاب الشافعي يعبرون عن ذلك بالقول، فيقولون: "فيها قولٌ، وقولان وأقوال
١ كلمة: "بمعنى"، سقطت من "ط"، ويونس هو: ابن حبيب الضبي البصري، أبو عبد الرحمن، بارع في النحو وفاته، سنة: ١٨٢هـ، انظر: ترجمته في: "بغية الوعاة": ٢/ ٣٦٥. ٢ الهاء: كذا في: "ط"، وفي: "ش"، "الفاء"، وهو سهو. ٣ هذا الفصل بكامله سقط في: "ط"، من موضعه، واستدرك في آخر الكتاب.