١ - أهلا بطيف على الجرعاء (١) مختلس (٢) … والفجر في سحر كالثّغر في لعس (٣)
- ٦٧٥ -
= المؤيد: جاء في الدرر الكامنة: ١/ ٣٩٦: إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب الملك المؤيد عماد الدين ابن الأفضل بن المظفر بن المنصور تقي الدين الأيوبي السلطان عماد الدين صاحب حماة. ولد سنة بضع وسبعين وبخط المؤلف بحلب سنة اثنتين، وأمر بدمشق فخدم الناصر لّما كان بالكرك، فبالغ فلما عاد إلى السلطنة وعده بسلطنة حماة، وأركب في القاهرة بشعار المملكة والأبهة، ومشى الناس في خدمته حتى (أرغون) النائب فمن دونه .. ولقب أولا الصالح، ثم المؤيد، ثم حج مع السلطان سنة ١٩ .. وكان جوادا شجاعا عالما في عدة فنون، نظم الحاوي في الفقه، وصنف تاريخه المشهور وتقديم البلدان، ونظم الشعر والموشحات، وفاق في علم الهيئة، واقتنى كتبا نفيسة، ولم يزل على ذلك إلى أن مات في المحرم سنة ٧٣٢ هـ ولم يكمل الستين، ورثاه ابن نباتة وغيره. ولا أعرف في أحد من الملوك من المدائح ما لابن نباتة والشهاب محمود وغيرهما فيه إلا سيف الدولة ولما بلغ السلطان موته أسف عليه جدا وحزن عليه، وقرر ولد الأفضل محمدا في مكان أبيه. وكان المؤيد كريما فاضلا عارفا بالفقه والطب والفلسفة، وله يد طولى في الهيئة ومشاركة في عدة علوم، وكان يحب أهل العلم، ويقربهم ويؤويهم، وانقطع إليه الأثير الأبهري عبد الرحمن بن عمر، فأجرى له ما يكفيه، وكان لابن نباتة عليه راتب في كل سنة يصل إليه، سوى ما يتحفه به إذا قدم عليه. وكان الناصر يكتب إليه: أخوه محمد بن قلاوون أعز الله أنصار المقام الشريف العالي السلطاني الملكي المؤيدي العمادي. وكان (تنكز) يكتب إليه: يقبل الأرض بالمقام الشريف العالي المولوي، وأما غير (تنكز) فيكاتبه: يقبل الأرض. ولما مرض فرّق كثيرا من كتبه، ووقف بعضها … ) وانظر: الوافي بالوفيات ٩/ ١٧٣ وفوات الوفيات ١/ ١٨٣ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٢ والسلوك ٢/ ٣٥٤ والأعلام: ١/ ٣١٧. (١) - الجرعاء: الرملة العذاة الطيبة المنبت التي لا وعوثة فيها، وقيل هي الرملة السهلة المستوية كالأجرع والجرعاء في الكل (التاج) (٢) مختلس: اختلس الشيء: استلبه في نهزة ومخاتلة. (٣) لعست الشفة: اسودّ باطنها وهو مستحسن فيها عند العرب.