للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العيناء (١) أخلق معه ثوب أبي خليل ممّا يرقّع، وسئم من سؤال الأدب ممّا يشنّع. روى خبر طريّ، ونسى خبر أبي الشّمقمق مع البحتريّ (٢). وكان ممن


(١) - أبو العيناء: محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر الهاشمي بالولاء، أبو العيناء، أديب فصيح من الظرفاء، ومن أصحاب الجواب السريع، اشتهر بنوادره، ولطائفه، وكان ذكيا، حسن الشعر، مليح الكتابة والترسل، له مع معاصريه ولا سيما أبو على البصير مكاتبات ومداعبات. ضرّ بعد الأربعين من عمره. ولد سنة ١٩١ هـ وتوفي في البصرة سنة ٢٨٣ هـ (الأعلام ٧/ ٢٢٦)
(٢) - خبر أبي الشمقمق مع البحتري: هذا وهم من المؤلف، فأبو الشمقمق توفي نحو ٢٠٠ هـ (الأعلام ٨/ ٩٧) والبحتري ولد سنة ٢٠٦ هـ.
والخبر أو الحكاية تتعلق بالبحتري وأبي العنبس الصيمري: وتقدم التعريف بالبحتري (انظر الرقم ١٧٢).
أما أبو العنبس الصيمري: فهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيمري أبو العنبس: نديم المتوكل والمعتمد العباسيين، كان أديبا ظريفا، عارفا بالنجوم، شاعرا هجّاء، وهو من أهل الكوفة. ولي قضاء الصيمرة فنسب إليها، له مناظرة مع البحتري. توفي سنة ٢٧٥ هـ، وله مؤلفات كثيرة طريقة (الأعلام ٦/ ٢٥٢) وخبر البحتري مع أبي العنبس ذكر في أكثر من مصدر وفحواه:
أن البحتري أعدّ قصيدة جميلة وألقاها في مجلس الخليفة المتوكل الذي كان يميل إلى الدعابة، وإشاعة الهزل، فلما فرغ البحتري من الإنشاد غمز الخليفة أبا العنبس للرد على البحتري فاندفع يعارض قصيدة البحتري، ولكن بأسلوب ساخر لا يخلو من مجانة. فطرب الخليفة، وأجاز أبا العنبس، وخرج البحتري وهو يكظم غيظه، فاستشار شاعرا رزينا فيما حدث له مع الصيمري، وكاد يغادر العراق لولا نصيحة ذلك الشاعر. (انظر: أخبار البحتري ٨٧، ولزيادة التفصيل يحسن الرجوع إلى (البحتري في سامراء حتى نهاية عصر المتوكل) ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>