ذكره الأتفوهي (١) وقال: قال: حضر إليّ بعض أصحابي وسألني أن أمضي معه إلى زوجته لأصلح بينهما، فمضيت معه، فشكت زوجته من سوء خلقه، وقالت: انظر ما فعل بي، ضربني وكسر معصمي، ثمّ كشفت عن معصم كأنّه البلّور فقلت:(بسيط)
- ٦١٢ - (٢) وقوله: (بسيط)
١ - قالت وقد كشفت عن سرّ معصمها … انظر إلى فعل من قد جار وابتدعا
٢ - فما رأيت به للكسر من أثر … بلى رأيت عمود الصّبح منصدعا
- ٦١٢ -
(١) - الأتفوهي: كذا والصواب: الأدفوي. (٢) المقطوعة في الطالع السعيد ٣١٤. ٢ - الطالع السعيد (لكن رأيت) عمود الصبح: ما يبلّج من ضوئه. منصدع: انصدع: انشق. لعل ترجمة الصفدي في الوافي أوسع ترجمة، وإن من ترجمه بعده كانوا عيالا عليه. ونقلوا أكثر ما ترجمه الصفدي عنه حرفيا. فهو (محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الحكيم الفاضل الأديب شمس الدين، صاحب النظم الحلو، والنثر (في الصفدي النشر تحريف) العذب والطباع الداخلة، والنكت الغريبة، والنوادر العجيبة، هو ابن حجاج عصره، وابن سكّر مصره. وضع (كتاب طيف الخيال) فأبدع طريقة، وأغرب فيه فكان هو المطرب والمرقص على الحقيقة. وله أرجوزة سمّاها (عقود النظام فيمن ولي مصر من الحكام). وكان له دكان كحل داخل باب الفتوح. ونعته الزركشي بالحكيم) الأديب، وكانت له علاقات واسعة مع رجال الحكم، ومطارحات ومناقضات مع عدد غير قليل من شعراء العصر. وللصفدي الكتاب المختار من شعر ابن دانيال) حققه وعلق عليه واستدرك محمد نايف الدليمي وطبعه في الموصل سنة ١٩٧٩ م. -