للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيس (١) هوى وغرام، وقيس (٢) جوى وضرام، من الفقهاء الفضلاء، والأكابر ذوي القدر والولاء، بدع (٣) فضائل، وطلع (٤) كلّ طائل وكان من الدّنيا متقلّلا، وعلى الآخرة مقبلا. وكان يسكن الحسينيّة (٥)، وهي أجلّ حواضر القاهرة، وبوادي حضرتها الزّاهره وكان يقول: هي وادي الغزلان، ويهيم بظبائها، ويصف بهم أسقامه التي أعيت على أطبّائها، ولا يزال يميل به هوى كلّ قضيب، ويصرعه لحظ كلّ حبيب، بوجد لو لامس الصّخر للآن، وحبّ تساوى فيه السّرّ والإعلان.

- ٥٥٤ - ومن شعره قوله: (٦) (بسيط)

١ - يا ريّس (٧) الوصل أدركني فقد وصلت … مراكب الحبّ في بحري وأشواقي

- ٥٥٤ - المقطوعة في فوات الوفيات ٢/ ٢٠٠.


(١) - قيس: أى ابن الملوّح. انظر الرقم: ٤٠٩، ٨١٠.
(٢) - القبس: النار أو شعلة منها.
(٣) - في م: (برع) تحريف. البدع: يقال: فلان بدع في هذا الأمر، أي أوّل لم يسبقه أحد.
(٤) - الطّلع: الاسم من الاطلاع، وقد أطلعه واطّلع عليه: إذا علمه.
(٥) - الحسينية: في النجوم الزاهرة ٤/ ٤٥ الحاشية (٢): (يريد حارة الحسينية كانت حارة كبيرة واقعة خارج سور القاهرة تجاه باب الفتوح، ويتوسطها اليوم من الجنوب على الشمال شارع الحسينية وشارع البيومي من باب الفتوح إلى ميدان الأمير فاروق). وانظر أيضا صبح الأعشى: ٣/ ٣٥٥.
(٦) - في الحاشية بالخط نفسه: (مما أنشده شيخنا أبو حيان).
(٧) - (يا ريّس) في م (يا داس) تحريف. الفوات: (يا ريس الحب مراكب الحب بي في بحر) -

<<  <  ج: ص:  >  >>