٢ - وعند غلامي وهو عيسى لعبده … أبي الدّرّ ياقوت هوى الواله الصّب
٣ - وقد سامه (١) التّكبيس يطلب ختله … كما يختل الذّئب الغزال من السّرب
٤ - ولبّسه (٢) عيسى فراعته آية … أرته عصا موسى فخاب من الضّرب
٥ - ومرّ ولو كان استقرّ مكانه … لقد كان محمولا على مركب صعب
٦ - وأقبل مذعورا وقال بعثتني … لصدر على الأعجاز أصبح ذا نصب (٣)
٧ - وقال رأت عيني ثلاثة أرجل … وواحدة منهنّ مشؤومة الكعب
٨ - إذا كبسته راحتاي تحرّكت … وقامت على ساق كوصفك للحرب
٩ - إلى معدن الياقوت كان سلوكها … وما فكّرت في بعد أرض ولا قرب
١٠ - وفي النّظم للياقوت فهي بصيرة … وكم عانت الأحجار بالحلّ والثّقب
١١ - فلا هديت رجل (٤) تروم بوطئها … مدائن لوط وهي في الجانب الغربي
١٢ - وسل عدنا عن زفّة (٥) طار ذكرها … لثاو وسار في السّنين وفي الرّكب
١٣ - وقد زفّ في ضوء من الشّمع أسود … حكى وحكت ليلا ترصّع بالشّهب
١٤ - بدا اللّيل فيها والنّهار لأعين … رأت عجبا لا يلصق الهدب بالهدب
١٥ - وقد نزل العاج في آبنوسة (٦) … له حيّة رقطاء تنهشّ في القلب
- ٥٦ -
(١) - سامه: من معانيها الذهاب في طلب الشيء. التكبيس: الاقتحام على الشيء. الحقل: التخفي للشيء.
(٢) - لبّس: خلّط، أو دلس. راعته: أفزعته.
(٣) - نصب: علاقة تنصب عند الحدّ أو الغاية.
(٤) - (رجل) في م: بالنصب. كان لوط الرسول ينزل الأردن (التاج).
(٥) - الزّفّة: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.
(٦) - (آبنوسة) فى م: (آبنوسية) تحريف.
الآبنوس. والآبنوس: شجر ينبت في الحبشة والهند، وخشبه أسود صلب، ويصنع منه بعض -