وأما سواكن ففيها الشريف زيد بن أبي نمي الإدريسي الحسني (١) في طاعة صاحب مصر، وسيأتي ذكره هناك.
وأما ما وقع في البحر الهندي فسنذكره: فمن ذلك جزائر الرانج (٢)[وهي تقابل بلاد الزنج الساحلية، ومن جزائر الرانج جزيرة شربوة](٣) يقال إن تكسيرها ألف ميل ومائتا ميل، ذات زرع خصب وضرع وماء كثير، وبها مغايص اللؤلؤ وأفاوية الطيب، وبها جبل يسمى وبرة يأوي إليه عبّادها.
وبلاد سفالة الذهب (٤)، ومن مدنها مدينة بتهته (٥)، ويتصل بذلك جزر فيها الشجر، وفي البحر المجزرة به يوجد العنبر الكثير، الطيب الرائحة، قال
(١) لم أجد لزيد بن أبي نمي ترجمة فيما لدي من مصادر، وذكره ابن بطوطة في رحلته ٢/ ١٠١ في زيارته لسواكن فقال: وكان سلطان جزيرة سواكن حين وصولي إليها الشريف زيد بن أبي نمي، وأبوه أمير مكة، وأخواه أميراها بعده، وهما عطيفة ورميثة، وصارت إليه من قبل البجاة فإنهم أخواله، ومعه عسكر من البجاة وأولاد كاهل وعرب جهينة. (٢) الإدريسي ١/ ٦١، الروض المعطار ٢٦٦، وجزائر الرانج (بالراء المهملة) غير جزائر الزابج (بالزاي المعجمة) فالأولى كما وصفها الإدريسي تقع قبالة ساحل بلاد الزنج في إفريقيا، أما الثانية فهي جزر أندونسيا. (٣) زيادة عن الإدريسي ليستقيم بها النص، وجزيرة شربوة التي ذكرها الإدريسي بهذا الاسم، وردت في الروض المعطار ٣٤٠ شريرة، وفي نخبة الدهر ١٤٩ سريرة. (٤) في الأصل: سقالة (بالقاف) والصواب ما أثبتناه، وتسمى سفالة الذهب أو سفالة الزنج، وهي منطقة ومدينة في شرق إفريقية في جمهورية موزمبيق، وتقع على خط العرض ١٠/ ٢٠ جنوبا، وخط الطول ٤٢/ ٣٢. انظر الإدريسي ١/ ٦٠، ومروج الذهب ٢/ ١١٢ - ١١٣، معجم البلدان (سفالة)، آثار البلاد وأخبار العباد ٤٤، ابن سعيد ٨٣، أحمد بن ماجد: شعره الملاحي ٧٣، ٢/ ٣٩ رحلة ابن بطوطة ٢/ ١٢١ وحاشيته رقم (٦٩)، إسماعيل العربي: القارة الإفريقية وجزيرة الأندلس ٧٣، وحاشيته رقم (٤٣). (٥) الإدريسي: بتهنة، ابن سعيد: بتينة