للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [الطويل]

برأيكم أمسى الزّمان مدارا … وكان مخوفا قبلكم ومدارى

وربّ طليق قد أسرتم بكفّكم … كذا طلقاء المكرمات أسارى

وقوله منها:

سأنصف أصناف القوافي بمدحه … فإنّ القوافي في علاه غيارى

فإن أبصروا في الطرس أثر مداده … فذلك سبق قد أثار غبارا

يفيض لنا كفّا ولله مقلة … فتجتمع الأنواء منه غزارا

وتقدح نار الحرب من أزند الظّبا … فترسل من فيض الدّماء شرارا

وقوله من أبيات (٢): [البسيط]

ليهنئ الملك ما أظهرت من همم … للجدّ والجود من نار وجنّات

تحمي وتهمي بعين أو بجود يد … فالنّاس ما بين رعي أو مراعات

مواصل المجد لا ينفكّ من شغف … والوصل ينقص من بعض الصّبابات

هذي البدايات قد نلت السّماء [بها] … فما يظنّ العدى هذي النّهايات

عطاء من لا يظنّ الجود يفقره … وحرب من لا يظنّ الحرب تارات

الله جارك والآجال كاشرة … من القواضب في عصل الثّنيات

وقد تداعت بها الأبطال واعترفت … والطّعن بينهم مثل التّحيات

وقد تهادت سيوف الهند إذ خضبت … كالشّرب حين تهادى بالزّجاجات

فكم بردت بماء السّيف غلّتها … والسّيف ماء لنيران الحزازات

وقوله من أبيات (٣): [الطويل]


(١) ديوانه ٢٣٥.
(٢) ديوانه ١٧٢.
(٣) ديوانه ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>