أودعتم مسمعي مكنون درّكم … فهاكم درّ دمعي غير مكنون
ومنه قوله (١): [البسيط]
من أين أنت ومن - يا ريح - أين أنا … الجدّ خلقي ومن أخلاقك العبث
ما جئت مبعوثة بل جئت باعثة … همّي ولا خاطر في الهمّ منبعث
لبثت في الحب عمرا لا أحصّله … كفتية الكهف لا يدرون ما لبثوا
كرّوا اللّواحظ بحثا عن محاسنه … وما دروا أنّهم عن حتفهم بحثوا
ومنه قوله (٢): [الكامل]
زار الصّباح فكيف حالك يا دجى … قم فاستدمّ بفرعه أو فالنّجا
رأت الغصون قوامه فتأوّدت … [و] الرّوض أنشر نشره فتأرّجا
يا زائري من بعد يأس ربما … تمنى المنى من بعد إرجاء الرّجا
أترى الهلال ركبت منه زورقا … أو لا فكيف قطعت بحرا من دجى
أم زرتني ومن النّجوم ركائب … فأرى ثرياها تريني هودجا
لعبت جفونك بالقلوب وحبّها … والخدّ ميدان وصدغك صولجا
منها:
لا أرتجي إلاّ الكرامة وحدها … فالمال قد أعجلته أن يرتجى
تتلو اللّيالي سورة من فضلكم … فتقيمها شعراؤكم أنموذجا
منها:
ناران: نار قرى ونار وقائع … للّه درّك مطفئا ومؤجّجا
باشرت بشرك لا بمنّة شافع … فغنيت يا شمس الضّحى أن أسرجا
(١) ديوانه ٢١.
(٢) ديوانه ١٣٥.