أنا لقرب دار مولاي: [من الطويل] … كما طرب النشوان مالت به الخمر
ومن الارتياح إلى لقائه: [من الطويل] … كما انتفض العصفور بلّله القطر (١)
ومن الامتزاج بولائه: [من الطويل] … كما التقت الصّهباء والبارد العذب
ومن الابتهاج بمزاره: [من الطويل] … كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرّطب (٢)
* ومن شعره قوله (٣): [البسيط]
عليّ ألاّ أريح العيس والقتبا … وألبس السّيل والظّلماء واليلبا
وأترك الخود معسولا مقبّلها … وأهجر الكاس يغدو شربها طربا
وطفلة كقضيب البان منعطفا … إذا مشت وهلال الشهر منتقبا
قالت وقد علقت ذيلي تودعني … والوجد يخنقها بالدّمع منسكبا:
كنت الشّبيبة أبهى ما دجت درجت … وكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا
أبى المقام بدار الذّلّ لي كرم … وهمة تصل التّقريب والخببا
وعزمة لا تزال الدّهر ضاربة … دون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمراء افخر فما ملك … إلا تمناك مولى واشتهاك أبا (٤)
إذا دعتك المعالي عرف هامتها … لم ترض كسرى ولا من فوقه ذنبا
أين الذين أعدّو المال من ملك … يرى الذّخيرة ما أعطى وما وهبا
ما الليث محتطما والسّيل مرتطما … والبحر ملتطما واللّيل مقتربا
أمضى شبا منك أدهى منك صاعقة … أجدى يمينا وأدنى منك مطّلبا
(١) عجز بيت لأبي صخر الهذلي، أو مجنون ليلى، صدره: وإني لتعروني لذكراك هزّة X. (ديوان جميل ١٣٠ وشرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٧).
(٢) عجز بيت للأقرع بن معاذ القشيري، صدره: وتأخذه عند المكارم هزّة X. (التذكرة الحمدونية ٤/ ٩٣).
(٣) ديوانه ٣٢ - ٣٤ ويتيمة الدهر ٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣.
(٤) في الأصل: *
إلا تمناك مولى والملوك أبا!.