المعشب، كفاه أنه من قيس في سرواتها (١)، وفي حيث ينقطع عنده غاية رواتها، هو ابن الطيب، ولهذا ذكاؤه ينفح، وغلاؤه لا يستكثر فيه بما يسمح، وأرجه (٢) تتقاذف به الأرجاء، وورقه يندى، وقمريّه (٣) يصدح (٤)، ولا عيب فيه ولا عيب (٥)، إلا أنه لا يبخل لكنه بما لا يزر عليه الجيب.
ولد في حدود الثلاثين وستمائة بالجزيرة الخضراء (٦)، وقرأ القرآن على
= هي بابها، وهي كهيئة القبة، وهي البياض المعترض في السماء. اللسان ١/ ٤٣٧/ وفي المعجم الوسيط: المجرة: مجموعة كبيرة من النجوم تركزت حتى تراءت من الأرض كوشاح أبيض يعترض في السماء./ ١١٧/ وفي كتاب الموسوعة العلمية الشاملة: تتواجد النجوم في مجموعات كبرى تدعى المجرات، والمجرات شاسعة جدا بحيث إن الضوء من نجم في جانب من مجرة يستغرق مئات آلاف السنين ليبلغ الجانب الآخر. والشمس تقع في مجرة حلزونية الشكل، تدعى "درب التبانة" وقد ظل الفلكيون حتى بدايات هذا القرن - أي القرن العشرين - يعتقدون أن درب التبانة هي المجرة الوحيدة في الكون، لكنا نعلم اليوم أنها في الواقع إحدى (١٠٠٠٠٠) مجرة فيه./ ٢٦٧. (١) السرو: المروءة والشرف، وسرا: صار سريا أي شريفا، عاليا، وجمعه سراة، وجمع السراة: سروات. اللسان ٢/ ١٣٩/ وقصده أنه من أشراف قيس. (٢) أرج الطيب: فاح، والمكان: انتشر فيه الطيب. المعجم الوسيط/ ١٣. (٣) القمري: طائر يشبه الحمام القمر البيض، والأنثى من القماري قمرية، والذكر: ساق حر. اللسان ٣/ ١٦١. (٤) صدح الرجل يصدح صدحا: رفع صوته بغناء أو غيره، والقينة الصادحة: المغنية، وصدح الطائر: غنى. اللسان ٢/ ٤١٥. (٥) العيب: الوصمة، والعار. اللسان ٢/ ٩٣٧/ والعيب: الصدور والقلوب التي تحتوي على الضمائر الخفاة، فتكتم الأسرار. اللسان ٢/ ٩٣٨/ والمعجم الوسيط/ ٦٣٩/ وكأنه أراد: أنه يظهر ما في قلبه فلا سر يخفيه ولا عيب. (٦) ذكر الشريف الإدريسي أن مدينة الجزيرة الخضراء تقع في جنوب الأندلس يقابلها من ناحية المغرب مدينة سبتة، وعرض البحر بينهما ثمانية عشر ميلا. نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ٥٢٧/ ٢/ وقال: والجزيرة الخضراء أول مدينة افتتحت من الأندلس في صدر الإسلام، وذلك سنة تسعين من الهجرة، وافتتحها موسى بن نصير، ومعه طارق بن زياد. ٢/ ٥٣٩.