سيرين، عن عَبيدة السَّلْماني قال: كتب إليَّ عليٌّ، وإلى شُرَيحٍ (ص ١٩٦/ ب) يقول: «إني أُبْغِضُ الاختلافَ، فاقْضُوا كما كنتم تقضون -يعني: في أُمِّ الولد- حتى يكون الناسُ جماعةً، أو أموتَ كما مات صاحباي»(١).
قال: واختلافُ الصحابة إذا خُتِمَ بالاتفاق، وانقرضَ العصرُ [عليه](٢) صار إجماعًا. ومثل هذا سواء قال البغوي في «شرح السنة»(٣).
وقد أُجيب عن هذا بأجوبة:
أحدها: أن البخاري روى هذا عن عَبيدة (٤)، وليس فيه ذِكْرُ أُمِّ الولد،
(١) أخرجه ابن المنذر كما في «فتح الباري» لابن حجر (٧/ ٧٣) عن حماد بن زيد، عن أيوب، به. (بذكر أمِّ الولد). وأخرجه معمر في «الجامع» (١١/ ٣٢٩) رقم (٢٠٦٧٧)، وأبو عبيد في كتاب «الأموال» ص/ ٣٠٥ رقم (٨٥٠)، والبخاري في «الصحيح» (٣٧٠٧)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (٨/ ٤٢) عن شُعبة بن الحجاج. ورواه الإمام أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (٢/ ٣٨٩) عن إسماعيل بن عُلية. كلاهما (شعبة، وإسماعيل بن عُلية) عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن عَبيدة، عن عليٍّ، به. من دون قوله: «يعني: في أمِّ الولد» ووقع في مطبوعة «الجامع» لَمْعمر: أيوب، عن ابن سيرين، عن عليٍّ. وحماد بن زيد: ثقة ثبت فقيه، وهو أثبت الناس في أيوب السختياني. انظر «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٤٨). (٢) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، واستدركته من «معالم السُّنن» و «شرح السُّنة». (٣) (٩/ ٣٧٠). (٤) رقم (٣٧٠٧).