ثم رواه الدارقطني (١) من حديث عبد الله بن جعفر المدائني (٢) -والد عليّ، وهو ضعيفٌ (٣) - عن عبد الله بن دينار، مثله.
فهذا الحديث مَنْ نَظَرَ فيه حَكَمَ بصحَّتِه بادِاء الرَّأي؛ لأنَّ إسنادَه الأول
(١) في «سننه» (٤/ ١٣٥) قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، نا الهيثم بن محمد بن خلف، نا عبد الله بن مطيع، نا عبد الله بن جعفر، به. وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» (٤/ ١٤٩٤) أخبرنا القاسم بن يحيى، ثنا عبد الله بن مطيع، ثنا عبد الله بن جعفر، به. وأعلَّه بعبد الله بن جعفر، وقال: غير محفوظ. (٢) «المدائني» كذا في الأصل وهو الصواب بلا تردد، ووقع مكانها في مطبوعة «السنن» للدارقطني: «هو المخرِّمي» (!)، وكذا في النسخة المخطوطة لصاحب «التعليق المغني». وهذه الزيادة خطأ محضٌ؛ للأمور التالية: أولًا: أن الدارقطني صرَّح في «العلل» (٢/ ٤١) رقم (٩٨) أنه المدائني، وكذلك ابن عَدي رواه في «الكامل» في ترجمة عبد الله بن جعفر المدائني، وأعلَّه به. ثانيًا: أن عبد الله بن جعفر المخرِّمي لم يُذكر أنه روى عن عبد الله بن دينار، ولا أنه روى عنه عبد الله بن مطيع، كما في ترجمته في «تهذيب الكمال» (١٤/ ٣٧٢). بخلاف عبد الله ابن جعفر المدائني؛ حيث ذكر المِزِّيُّ في «تهذيب الكمال» (١٤/ ٣٨٠) أنه روى عنه عبد الله بن مطيع، وروى هو عن عبد الله بن دينار. ثالثًا: أن الزيلعي نقل في «نصب الراية» (٣/ ٢٨٨) إسناد الدارقطني كاملًا دون هذه الزيادة «هو المخرمي»، ثم قال: «وهذا أعلَّه ابنُ عَدي بعبد الله بن جعفر بن نجيح المديني … ». (٣) كذا قال هنا، وقال في الإبرازة الأولى (ص ١٣٣): ضعيف جدًّا.