عن أبي هريرة -قال نصرٌ:- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"حُسْنُ الظَّن مِن حُسْنِ العِبادَة"(١).
قال أبو داود: مُهَنَّا ثقة بصري (٢).
٤٩٩٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد المروزيُّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن الزهريِّ، عن علي بن حُسين
عن صَفيَّة، قالت: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- معتكفاً، فأتيتُه أزورُه ليلاً، فحدَّثْتُهُ وقُمْتُ، فانقلبتُ، فقام معي ليقلِبَني، -وكان مَسكنُها في دار أسامة بن زيد- فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي -صلى الله عليه وسلم- أسرعا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "على رِسْلِكُما إنَّها صَفيَّةُ بنتُ حييٍّ" قالا: سبحانَ الله يا رسولَ الله!! قال: "إنَّ الشَّيطانَ يجري مِن الإنسانِ مَجرَى الدَّم، فخشيتُ أن يَقذِفَ في قُلوبِكُما شيئاً- أو قال: شرّاً"(٣).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال شتير بن نهار - ويقال: سُميَر. وكذا جاء عند الترمذي في روايته الآتي تخريجها. وأخرجه الترمذي (٣٩٢٧) من طريق صدقة بن موسى، عن محمَّد بن واسع، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وهو في "مسند أحمد" (٧٩٥٦)، و"صحيح ابن حبان" (٦٣١). قال صاحب "عون المعبود": وفائدة هذا الحديث: الإعلام بأن حسن الظن عبادة من العبادات الحسنة، كما أن سوء الظن معصية من معاصي الله تعالى، كما قال تعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: ١٢]، أي: وبعضه حسن من العبادة. (٢) مقالة أبي داود هذه أثبتاها من (هـ). (٣) إسناده صحيح. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب. وقد سلف برقم (٢٤٧٠). وانظر تمام تخريجه فيه. وقولها: فانقلبت، أي: رجحت إلى بيتي، ليقلبني، أي: يصحبني إلى منزلي. =