عن أبي هريرة، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - نحوه، قال:"فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً فما بقي هو أسوةُ الغرماء، وأيُّما امرئٍ هلك وعنده متاعُ امرئٍ بعينه، اقتضى منه شيئاً أو لم يفتض، فهو أسوةُ الغرماء"(١).
قال أبو داود: حديث مالك أصلح.
٣٥٢٣ - حدَّثنا محمدُ بنيُ بشار، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن أبي المُعْتَمِرِ، عن عمر بن خَلدَةَ قال:
أتينا أبا هريرة في صاحبِ لنا قد أفلسَ، فقال: لأقضينَّ فيكم بقضاء رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ أفْلَسَ أو ماتَ، فوجد رَجُلٌ متَاعَهُ بعينه فهو أحق به"(٢).
(١) قد اختلف في وصل هذا الحديث إرساله عن الزهري كما بيناه عند الحديث السالف برقم (٣٥٢٠). الزبيدي: هو محمد بن الوليد الحمصي. وأخرجه ابن الجارود في "منتقى" (٦٣١) و (٦٣٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٠٧)، والدارقطني (٢٩٥٣) و (٤٥٤٩)، والبيهقي ٦/ ٤٧ - ٤٨، من طريق إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، وأخرجه ابن الجارود (٦٣٢)، والطحاوي (٤٦٠٨)، والدارقطني (٢٩٠٤) و (٤٥٥٠)، والبيهقي ٦/ ٤٧ من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي الحمصي، كلاهما عن الزهري، به. وانظر ما قبله، وما سلف بوقم (٣٥١٩) و (٣٥٢٠). (٢) صحيح دون قوله: "أو مات"، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي المعتمر - وهو ابن عمرو بن نافع. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، وأبو داود: هو سليمان ابن داود الطيالسي. وقد ضعف هذا الحديث الطحاوي في "شرح المشكل" (٤٦٠٩)، وابن العربي في "عارضة الأحوذي" ٦/ ١٩. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦٠) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. قال أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" ٦/ ١٩: اختلف العلماء في ذلك على أقوال، أمهاتها ثلاثة: أحدها: أحق في الفلس والموت، قاله الشافعي، الثاني: أنه أسوة الغرماء، قاله أبو حنيفة، الثالث: الفرق بين الفلس والموت، قاله مالك. =