معاذ (١) حدثنا ابن (٢) عون (٣) قال: سأل رجل نافعًا (٤) فقال: هل كان ابن عمر يسلم على القبر، فقال: نعم، لقد رأيته مائة (٥) أو أكثر من مائة مرة، كان يأتي القبر، فيقوم عنده فيقول:"السلام على النبي، السلام على أبي بكر، السلام على أبي"(٦) . وفي رواية أخرى، ذكرها الإمام أحمد محتجًا بها:"ثم ينصرف"، وهذا الأثر رواه مالك في الموطأ (٧) .
وزيارة القبور جائزة في الجملة، حتى قبور الكفار، فإن في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي (٨) فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» (٩) ".
وفيه أيضًا عنه قال: «زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور
(١) هو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى، البصري القاضي، ثقة متقن. مات سنة (١٩٦هـ) ، أخرج له الستة. انظر: تهذيب التهذيب (٢ / ٢٥٧) ، (ت١٢٠٩) . (٢) ابن: ساقطة من (أ) . (٣) في (د) : عوف. والصحيح: ابن عون؛ لأنه هو الراوي عن معاذ، وقد مرت ترجمته. انظر فهرس الأعلام. (٤) أي: مولى ابن عمر. (٥) في (أ) : مائة مرة. (٦) في المطبوعة: على عمر أبي. (٧) انظر: الموطأ، كتاب قصر الصلاة والسفر، باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، رقم (٦٨) ، (٢ / ١٦٦) . (٨) في (ط) : لأمتي. وهو خطأ. (٩) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمه، الحديث رقم (٩٧٦) ، ٢ / ٦٧١) .