والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح، وتارة (٢)(٢) يذبحونها قربانا إليهم، وتارة (٣)(٣) يجمعون بينهما، وكل ذلك -والله أعلم- يدخل فيما أهل لغير الله به، فإن من سمى غير الله فقد أهل به لغير الله، فقوله:(باسم كذا) استعانة به، وقوله (لكذا)(٤) عبادة له؛ ولهذا جمع الله بينهما في قوله:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة: ٥]
[ما ذبح على النصب]
وأيضا، فإنه سبحانه حرم (٥) ما ذبح على النصب، وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى.
وأما احتجاج أحمد على هذه المسألة بقوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام: ١٢١](٦) فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم؛ هل تشترط في ذبيحة الكتابي؟ على روايتين: وإن كان الخلال هنا قد ذكر عدم الاشتراط، فاحتجاجه بهذه الآية يخرج على إحدى الروايتين. فلما تعارض العموم الحاظر، وهو قول (٧) الله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}[البقرة: ١٧٣](٨) والعموم المبيح، وهو قوله:
(١) سورة الأنعام: الآية ١٦٢. (٢) (٢، ٣) ما بين الرقمين سقط من (د) . (٣) (٢، ٣) ما بين الرقمين سقط من (د) . (٤) في (د) : كذا. (٥) في (ط) : كل ما ذبح. (٦) سورة الأنعام: من الآية ١٢١. (٧) وهو قول: سقطت من (ط) . (٨) سورة البقرة: الآية ١٧٣. وفي (أب د) : " وما أهل لغير الله به " سورة المائدة: الآية ٣.