دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم، إن كنتم أصبتم فضلا على من كان قبلكم لقد ضللتم، قال: فجعلوا يتسللون رجلا رجلا، حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها (١) .
وروى أيضا بإسناده عن ابن شوذب (٢) عن أبي التياح (٣) قال: قلت للحسن: إمامنا يقص، فيجتمع (٤) الرجال والنساء، فيرفعون أصواتهم بالدعاء. فقال الحسن (٥) إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء لبدعة (٦) .
فرفع الأيدي فيه خلاف وأحاديث ليس هذا موضعها.
والفرق بين هذا التعريف المختلف فيه وتلك التعريفات التي لم يختلف فيها: أن في تلك قصد بقعة (٧) بعينها للتعريف فيها: كقبر الصالح، أو كالمسجد الأقصى، وهذا تشبيه بعرفات، بخلاف مسجد المصر، فإنه قصد له بنوعه
(١) لم أجده. (٢) في (أب ط) : ابن سودف. وهو تحريف. هو عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن، من الطبقة السابعة، قال ابن حجر في التقريب: (صدوق عابد) أخرج له الأربعة. ومات سنة (١٥٧هـ) . انظر: تقريب التهذيب (١ / ٤٢٣) ، (ت ٣٨٠) . (٣) هو يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح، مشهور بكنيته، من الأئمة الثقات الأثبات، أخرج له الستة، من الطبقة الخامسة. توفي سنة (١٢٨ هـ) انظر تقريب التهذيب (٢ / ٣٦٣) ، (ت ٢٤٠) . (٤) في (ط) : فيجمع. (٥) هو الحسن البصري: مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام. (٦) لم أجده. (٧) في (أ) : قصد منفعة بعضها التعريف فيها.