كنائسهم في أعيادهم، وهو كما ذكرنا من باب التنبيه عن المنع عن (١) أن يفعل (٢) كفعلهم.
وأما الرطانة (٣) وتسمية شهورهم بالأسماء العجمية، فقال أبو محمد الكرماني - المسمى بحرب -: باب تسمية الشهور بالفارسية: قلت لأحمد: فإن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء لا تعرف؟ فكره ذلك أشد الكراهة، وروى فيه عن مجاهد حديثا (٤) أنه كره أن يقال: آذرماه (٥) وذي ماه (٦) قلت: فإن كان اسم رجل أسميه به؟ فكرهه.
قال: وسألت إسحاق قلت: تاريخ الكتاب يكتب بالشهور الفارسية مثل: آذرماه، وذي ماه؟ قال: إن لم يكن في تلك الأسامي اسم يكره، فأرجو. قال: وكان ابن المبارك يكره إيزدان (٧) يحلف به، وقال: لا آمن أن يكون أضيف إلى شيء يعبد، وكذلك الأسماء الفارسية قال: وكذلك أسماء العرب، كل شيء (٨) مضاف. قال: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: الرجل يتعلم شهور الروم والفرس؟ قال: كل اسم معروف في كلامهم فلا بأس (٩) .
(١) في المطبوعة: باب التنبيه عن المنع من أن يفعل. (٢) في (ج د) : نفعل. (٣) الرطانة: التكلم بالأعجمية. انظر: مختار الصحاح، مادة (ر ط ن) ، (ص ٢٤٦) . (٤) حديثا: سقطت من المطبوعة، وهي في (أ) : حدثنا. (٥) آذرماه، وذي ماه: أسماء شهور بالفارسية، وماه تعني: شهر. انظر: السامي في الأسامي للنيسابوري (ص٣٦٠) . (٦) نفس التعليق السابق. (٧) في (أ) : ايزكان يحلف به. ولم أجد تفسيرًا لمعناها. (٨) شيء: سقطت من (أ) . (٩) من قوله: فلا بأس، إلى قوله: جاز أن يكون (سطر تقريبا) حذفه من (أ) وجاء به بعد (فلا ينطق) بحيث لا يستقيم المعنى. وهو خلط من الناسخ.