كردم (١) قالت: «خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت الناس يقولون: رسول الله (٢) صلى الله عليه وسلم، فجعلت أبدّه بصري (٣) فدنا إليه أبي وهو على ناقة له معه درة كدرة الكتّاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية، الطبطبية (٤) فدنا إليه أبي، فأخذ بقدمه، قالت: فأقر له، ووقف، فاستمع منه، فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن ولد لي ولد (٥) ذكر أن أنحر على رأس بوانة، في عقبة (٦) من الثنايا، عدة من الغنم (٧) -قال: لا أعلم إلا أنها قالت: خمسين - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" هل بها من هذه (٨) الأوثان شيء؟ " قال: لا، قال: " فأوف
(١) هي الصحابية الجليلة: ميمونة بنت كردم الثقفية، من صغار الصحابة، لها حديث في أبي داود وابن ماجه. انظر: أسد الغابة (٥ / ٥٥٢، ٥٥٣) ، وتقريب التهذيب (٢ / ٦١٥) ، (ت ١٢) م النساء. وكردم أبوها هو: كردم بن سفيان بن أبان الثقفي، صحابي جليل. انظر: الإصابة (٣ / ٢٩٠) ، (ت ٧٣٩٠) . (٢) رسول الله: أسقطت من (أ) . (٣) أبدّه بصري: أتبعه بصري ولا أقطعه عنه. (٤) في (أ) : الطنطينة الطنطينة. والصحيح ما أثبته كما في أبي داود. والطبطبية: هي الدرة، وقوله: الطبطبية الطبطبية، أي: الدرة الدرة، على وجه التحذير، أو هي حكاية عن وقع الأقدام عند السعي، يريد: أقبل الناس إليه يسعون ولأقدامهم طبطبة. انظر: تاج العروس (١ / ٣٥٣) مع الهامش. (٥) ولد: سقطت من (ج د) . (٦) في (ج) : عقبته. (٧) في (ج) : النعم. والصحيح: الغنم. (٨) في المطبوعة وأبي داود: من الأوثان.