ولهذا نص أحمد على مثل ما رواه ابن عباس وأفتى به، فقال في رواية الأثرم (١)" أنا أذهب في عاشوراء: إلى أن يصام يوم التاسع والعاشر؛ لحديث (٢) ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر»(٣) .
وقال حرب: سألت أحمد عن صوم يوم عاشوراء، فقال: " يصوم التاسع والعاشر " (٤) .
وقال في رواية الميموني (٥) وأبي الحارث (٦) " من أراد أن يصوم عاشوراء صام التاسع والعاشر، إلا أن تشكل الشهور فيصوم ثلاثة أيام؛ ابن سيرين يقول ذلك " (٧) .
وقد قال بعض أصحابنا: إن الأفضل: صوم التاسع والعاشر، وإن اقتصر على العاشر لم يكره.
ومقتضى كلام أحمد: أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين، وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم (٨) عاشوراء،
(١) في المطبوعة: الأثر. ولعل الميم سقطت سهوا. (٢) في (ج د) : اللام من (الحديث) سقطت. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم (٧٨٣٩) ، (٤ / ٢٨٧) موقوفا على ابن عباس بإسناد صحيح؛ والبيهقي عن عبد الرزاق أيضا (٤ / ٢٨٧) بإسناد عبد الرزاق في مصنفه. (٤) انظر: المغني والشرح الكبير (٣ / ١٠٤) في المغني. (٥) هو: عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني الرقي، مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام. (٦) هو: أحمد بن محمد، أبو الحارث، الصائغ، كان الإمام أحمد يأنس به ويقدمه ويكرمه، وروى عن الإمام مسائل كثيرة وجود الرواية عنه. انظر: طبقات الحنابلة (١ / ٧٤ـ ٧٥) ، (ت ٥٩) . (٧) انظر: المغني والشرح الكبير (٣ / ١٠٤) في المغني. (٨) في (د) : صوم يوم عاشوراء.