صائما. قلت: هكذا كان (١) محمد صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم» (٢) .
وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ، يعني (٣) يوم عاشوراء (٤) .
ومعنى (٥) قول ابن عباس: " صم التاسع "، يعني: والعاشر (٦) . هكذا ثبت عنه، وعلله بمخالفة اليهود، قال سعيد (٧) بن منصور: حدثنا سفيان بن عمرو بن دينار أنه سمع عطاء، سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يقول:" صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود "(٨) .
وروينا في فوائد داود بن عمرو (٩) عن إسماعيل بن علية قال: ذكروا عند ابن أبي نجيح، أن ابن عباس كان يقول " يوم عاشوراء يوم التاسع "، فقال ابن
(١) في المطبوعة: كان يصوم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أي بتقديم: يصومه، وهو خلاف ما في مسلم وخلاف النسخ الأخرى أيضا. (٢) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء، الحديث رقم (١١٣٣) ، (٢ / ٧٩٧) . (٣) في المطبوعة زاد: " مع "، وهي ليست في مسلم ولا في النسخ الأخرى. (٤) صحيح مسلم، الكتاب والباب السابقين، تابع الحديث رقم (١١٣٤) ، (٢ / ٧٩٨) . (٥) في المطبوعة: وقد مضى. (٦) في المطبوعة زاد: خالفوا اليهود. (٧) في المطبوعة: يحيى بن منصور، وقد خالفت جميع النسخ المخطوطة. (٨) وأخرجه البيهقي بسند آخر، وذكر سندا ثالثا عن ابن عباس: انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٢٨٧) ؛ وعبد الرزاق في المصنف (٤ / ٢٨٧) ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وإسناده صحيح. (٩) هو: داود بن عمرو بن زهير الضبي، أبو سليمان، البغدادي، محدث ثقة، توفي سنة (٢٢٨هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (١ / ٤٥٧) ، (ت ٤٦٥) الجزء الثاني؛ وتهذيب التهذيب (٣ / ٢٩٥) ، (ت ٣٦٩) .