ويحتمل أنه أراد بالخلق (١) بني آدم، فكان في خيرهم، أي في ولد إبراهيم (٢) أو في العرب، ثم جعل بني إبراهيم فرقتين: بني إسماعيل، وبني إسحاق، أو جعل العرب عدنان وقحطان، فجعلني في بني إسماعيل، أو بني عدنان.
ثم جعل بني إسماعيل - أو بني عدنان - قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة: وهم قريش.
وعلى كل تقدير، فالحديث صريح بتفضيل العرب على غيرهم (٣) .
وقد بين صلى الله عليه وسلم أن هذا التفضيل يوجب المحبة لبني هاشم، ثم لقريش، ثم للعرب.
فروى الترمذي من حديث أبي عوانة (٤) عن يزيد بن أبي زياد - أيضا - (٥) عن عبد الله بن الحارث، حدثني (٦) المطلب بن أبي (٧) ربيعة (٨) بن الحارث بن عبد المطلب: «أن العباس بن عبد المطلب، دخل على
(١) في (أ) : أنه أراد الخلق بني آدم. (٢) في (ب) : عليه السلام. (٣) قد فصل المؤلف القول في تفضيل العرب في مجموع الفتاوى (١٥ / ٣٣١، ٣٣٢) ، و (١٩ / ٣٠) ، و (٢٧ / ٤٧٢) ، وفي جامع الرسائل، المجموعة الأولى، تحقيق محمد رشاد سالم، (ص ٢٨٦) . (٤) مرت ترجمته، وكذلك يزيد. انظر: فهرس الأعلام. (٥) أيضا: سقطت من (ب) . (٦) في (ب ط) : عبد المطلب، وله وجه من الصحة، فقد ورد أن اسمه المطلب، وأنه عبد المطلب كما سيأتي. (٧) في (ط) : ابن ربيعة، حيث أسقط (أبي) . (٨) هو المطلب، وقيل: عبد المطلب، ولعل الأول أرجح، ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، صحابي، قيل: كان غلاما على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقيل: بل كان رجلا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سكن المدينة ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر ونزل دمشق، وتوفي بها سنة (٦١ هـ) ، وصلى عليه معاوية. انظر: الإصابة (٢ / ٤٣٠) ، (ت ٥٢٥٤) ع؛ والتقريب (١ / ٥١٧) ، (ت ١٢٩١) ، وأسد الغابة (٣ / ٣٣١- ٣٣٢) ، و (٤ / ٣٧٣، ٣٧٤) .