عدي بن ثابت (١) عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم - بمعناه - وقال «ومن لزم السلطان افتتن» ، وزاد «وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله عز وجل بعدا»(٢) ولهذا: كانوا يقولون لمن يستغلظونه: إنك لأعرابي جاف، إنك لجلف جاف، يشيرون إلى غلظ عقله وخلقه.
ثم لفظ:(الأعراب) هو في الأصل: اسم لبادية العرب، فإن كل أمة (٣) لها حاضرة وبادية، فبادية العرب: الأعراب، ويقال: إن (٤) بادية الروم: الأرمن ونحوهم (٥) وبادية الفرس: الأكراد ونحوهم (٦) وبادية الترك (٧) التتار.
وهذا - والله أعلم - هو الأصل، وإن كان قد يقع فيه زيادة ونقصان.
(١) هو: عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، وثقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، واتهمه بعضهم بالتشيع، قال ابن معين: شيعي مفرط، وقال أحمد: ثقة إلا أنه كان يتشيع، توفي سنة (١١٦) . انظر: تهذيب التهذيب (٧ / ١٦٥، ١٦٦) ، (ت ٣٢٩) . وانظر كتاب: يحيى بن معين وكتابه: التاريخ (٢ / ٣٩٧) ، تحقيق د. أحمد سيف. (٢) انظر: سنن أبي داود، كتاب الصيد، باب اتباع الصيد، الحديث رقم (٢٨٦٠) ، (٣ / ٢٧٨) . (٣) أمة: ساقطة من (ط) . (٤) ويقال إن: ساقطة من (أط) . (٥) ونحوهم: ساقطة من (أب ط) . (٦) ونحوهم: ساقطة من (أب ط) . (٧) في (أ) : وبادية التركمان الترك. وفي (ط) : وبادية الترك والتركمان.