وقال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي (١) حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الحجاج بن حسان (٢) قال: " دخلنا على أنس بن مالك فحدثني أخي (٣) المغيرة (٤) قال: وأنت يومئذ غلام، ولك قرنان، أو قصتان، فمسح رأسك وبرك عليك وقال: احلقوا هذين، أو قصوهما (٥) فإن هذا زي اليهود (٦) "(٧) علل النهي عنهما بأن ذلك زي اليهود، وتعليل النهي بعلة يوجب أن تكون العلة مكروهة (٨) مطلوب عدمها، فعلم أن زي اليهود - حتى في الشعر - مما يطلب عدمه، وهو المقصود.
(١) هو: الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال الحلواني، نزيل مكة، أبو علي، "ثقة، حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة"، أخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. انظر: تقريب التهذيب (١ / ١٦٨) ، (ت ٢٩٦) ح. (٢) هو: حجاج بن حسان العبسي البصري، وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: ليس به بأس، من الخامسة. انظر: تقريب التهذيب (١ / ١٥٢) ، (ت ١٥٠) ح؛ وتهذيب التهذيب (٢ / ٢٠٠) ، (ت ٣٧١) ح. (٣) أخي: ساقطة من (د) . (٤) كذا في جميع النسخ، والصحيح كما في سنن أبي داود: كما حدثتني أختي المغيرة، وفي نسخة: النغيرة، قالت. . إلخ. انظر: سنن أبي داود (٤ / ٤١٢) مع الهامش، نسخة الدعاس. ومغيرة هي: بنت حسان التميمية، قال ابن حجر في التقريب: مقبولة، من الخامسة وهي من مستغربات الأسماء في النساء. انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٦١٤) (ت ٧) م النساء. (٥) في (أ) : أو قصروهما. (٦) انظر: سنن أبي داود، كتاب الترجل، باب ما جاء في الرخصة، حديث رقم (٤١٩٧) ، (٤ / ٤١٢) . (٧) من هنا حتى قوله: حتى في الشعر (سطر ونصف تقريبا) : سقط من (ط) . (٨) في (أ) : مكرها مطلوبا عدمها.