غداة (١) العقبة وهو على ناقته: «القط لي حصى» فلقطت له سبع حصيات، من (٢) حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول:«أمثال هؤلاء فارموا» ، ثم قال:«أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» ، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٣) من حديث عوف بن أبي جميلة (٤) عن زياد بن حصين (٥) عن أبي العالية عنه (٦) وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقوله: «إياكم (٧) والغلو في الدين» عام في جميع أنواع الغلو، في الاعتقاد والأعمال.
والغلو: مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده (٨) أو ذمه على ما يستحق، ونحو ذلك.
(١) في (أ) : غدا، ولعل الهاء سقطت سهوا. (٢) في المطبوعة: مثل، وهو خلاف ما ورد في روايات الحديث وهي: (من) في رواية لأحمد، و (هن) في أحمد والنسائي وابن ماجه. (٣) انظر: مسند أحمد (١ / ٢١٥) و (٣٤٧) في مسند عبد الله بن عباس. وسنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي، حديث رقم (٣٠٢٩) ، (٢ / ١٠٠٨) ؛ وسنن النسائي، كتاب المناسك، باب التقاط الحصى (٥ / ٢٦٨) . (٤) هو: عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب: " ثقة رمي بالقدر والتشيع "، توفي سنة (١٤٧ هـ) وعمره ست وثمانون، أخرج له كل أصحاب الكتب الستة. انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٨٩) ، ترجمة (٧٩٣) ع. (٥) هو: زياد بن الحصين بن قيس الحنظلي، أو الرياحي، البصري، أبو خزيمة، قال عنه ابن حجر في التقريب: " ثقة يرسل، من الطبقة الرابعة "، أخرج له مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد. انظر: تقريب التهذيب (١ / ٢٦٧) ، (ت ١٠١) . (٦) يعني ابن عباس. (٧) في (أ) : وإياكم. (٨) في المطبوعة: يزاد في حمد الشيء.