الغفاري عن علي (١) بمعناه ولفظه: "فلما خرج منها" مكان "برز"(٢) .
وقد روى الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله (٣) بإسناد أوضح (٤) من هذا عن علي رضي الله عنه (٥) نحوا من هذا: أنه كره الصلاة بأرض بابل (٦) أو أرض الخسف، أو نحو ذلك (٧) .
وكره الإمام (٨) أحمد الصلاة في هذه الأمكنة اتباعا لعلي رضي الله عنه وقوله: نهاني أن أصلي في أرض بابل؛ فإنها ملعونة. يقتضي أن لا يصلي في أرض ملعونة.
(١) في (ب) : رضي الله عنه. (٢) انظر: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا يجوز فيها الصلاة، حديث رقم (٤٩١) ، (١ / ٣٣٠) ؛ والسنن الكبرى للبيهقي (٢ / ٤٥١) . (٣) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن، ولد سنة (٢١٣ هـ) ، وكان رجلا صالحا صادق اللهجة، ثقة، وروى عن أبيه مسائل كثيرة، تولى القضاء في خلافة المكتفي، توفي سنة (٢٩٠ هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (١ / ١٨٠ - ١٨٨) ، (ت ٢٤٩) ؛ وتقريب التهذيب (١ / ٤٠١) ، (ت ١٧٩) . (٤) في المطبوعة: بإسناد أصح. (٥) في (أط) : عليه السلام. ولعلها من وضع النساخ؛ لأنه ليس من عادة الشيخ أن يقولها. (٦) بابل: مدينة قديمة كانت عاصمة للعراق قبل الإسلام، وهي تقع على الفراق قرب الحلة على مسافة (١٦٠ ك) . انظر: معجم البلدان لياقوت (١ / ٣٠٩) . وانظر: المنجد في الأدب والعلوم (ص ٥٦) . (٧) ذكر البخاري تعليقا في كتاب الصلاة، باب الصلاة في مواضع الخسف (١ / ٥٣٠) من فتح الباري. والمقصود بأرض الخسف: أرض بابل، وقالوا بأن الخسف ما ذكره تعالى في قوله: / ٣٠ فأتى الله بنيانهم من القواعد / ٣٠. . الآية. انظر: فتح الباري (١ / ٥٣٠) . (٨) الإمام: ساقطة من (أب) .