ومَولدُه بالقُدس سنةَ ستِّ مئةٍ أو إحدى وستِّ مئةٍ تقريبًا.
وكانَ فيه فضيلةٌ، ولهُ يَدٌ جيدةٌ في النَّظْم (٣)، وتركَ الخِدَمَ، ولازمَ العُلماءَ،
(١) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة بخطه ٢/ ٥٧٤، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٢، وتالي وفيات الأعيان ٧٧، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٦٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٥، وفوات الوفيات ٢/ ٦٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٨٨، والسلوك ١/ ٢/ ٥٨٢، والمنهل الصافي ٦/ ٢٨، والدليل الشافي ١/ ٣١٧. (٢) الروادي: هذه النسبة لم يذكرها المعاني في الأنساب ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في اللباب، وهي نسبة إلى قبيلة من الأكراد. وقال ابن تغري بردي: "وكان أبوه خصيصًا عند الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل. وجده الأمير عز الدين كان خال السلطان صلاح الدين. ولأبيه وجده أخبار مفصلة لا يتسع المقام لذكرها. قلنا: والده توفي سنة ٦٤٤ هـ، وهو مترجم في تلخيص مجمع الآداب ٤/ الترجمة (١٠٤٥)، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٥٠١ وغيرهما. (٣) قال ابن تغري بردي: ومن شعر صاحب الترجمة: ما الحُبُّ إلا لَوْعةٌ وغَرامُ … فحَذارِ أنْ يَثْنِيكَ عنهُ مَلامُ الحُبُّ للعُشّاقِ نارٌ حَرُّها … بَرْدٌ على أكْبادِهِمْ وسَلامُ تَلْتَذُّ فيهِ جُفُونُهُمْ بُسُهادِها … وجُسُومُهُمْ إنْ شَفَّها الأسْقامُ ولهُمْ مَذاهِبُ في الغَرامِ ومِلّةٌ … أنا في شَرِيعَتِها الغَداةَ إمامُ ولهُمْ للأحْبابِ في لَحَظاتِهِمْ … خَوْفَ الوُشاةِ رَسائلٌ وكَلامُ لَطُفَتْ إشارَتُهُمْ ودَقَّتْ في الهَوَى … مَعنَّى فحارَتْ دُونَها الأفْهامُ وتَحَجَّبَتْ أنوارُها عن غَيرِهِمْ … وجَلَتْ لهُمْ أسرارَها الأوْهامُ فإليكَ من عَذْلِي فإنَّ مَسامِعي … ما للمَلامِ بطُرْقِها إلْمامُ أنا مَنْ يَرَى حُبَّ الحِسانِ حَياتَهُ … فإلامَ في حُبِّ الحَياةِ أُلامُ قال الصفدي -بعد إنشادها-: "قلت: شعر جيد" ولها بقية في ذيل مرآة الزمان.