فردُّوه إلى فَرْج أبيهِ … وزِرْيَابٍ فأَلْأَمُ وَالدَيْنِ
وهَجَاهُ بغير قَصِيدَةٍ.
وقال في الحَسَن بن وَهْب، وكان على بُرُدِ الآفَاق (١): [من الطويل]
ألَا أبْلغا عنِّي الإمَامَ رِسَالةً (a) … رِسَالةَ نَاءٍ عن جَنَابَيْهِ شَاحِطِ
بأنَّ ابن وَهْبٍ حين يَسْجحُ سَاجِحٌ (b) … يُمرُّ على القِرْطاسِ أقْلَامَ غَالطِ
أَحبَّ بِغَالَ البُردِ حُبًّا مُداخلًا … دَعَاهُ إلى غِشْيَانها في المَرَابطِ
ولولا أَمِير المُؤْمنِيْن لأصْبَحَتْ … أُيُور (c) بِغَال البُردِ حَشْوَ الخَرَائطِ
وقال فيهِ أيضًا (٢): [من السريع]
مَنْ مُبْلغٌ عنِّي إمام الهُدَى … قَافِيةً للسِّتْر (d) هَتَّاكَهْ
هذا جَنَاحُ المُسْلمِيْنَ الّذي … قد قصَّهُ توْليَةُ الحَاكَهْ
أَضْحَتْ بِغَالُ البُرْد مَنْظُومةً … إلى ابن وَهْبٍ تَحْمِلُ النَّاكَهْ
وهؤلاءِ أهْل قُمّ كانوا يُعْطُونَهُ الكَثِيْر من أمْوَالهم ويَمْنَعُون الخُلَفَاء منه، فكافأهُم بأنْ قال فيهم (٣): [من الوافر]
تَلاشَى أهْلُ قُمٍّ فاضْمَحلُّوا … تَحُلُّ المُخْزيَاتُ بحيث حَلُّوا
وكانُوا شَيَّدُوا في الفَقْر مَجْدًا … فلمَّا جَاءتِ الأمْوَالُ مَلُّوا
(a) الديوان: ألا أبلغ أمير المؤمنين محمدًا.
(b) كذا في الأصل بالسين المهملة ومؤكد الحاء في آخر كل منهما، وفي الديوان وابن عساكر: يشحج شاحج.
(c) في الأصل: لعول، مهملة وفوقها "صـ"، والمثبت رواية الديوان.
(d) الديوان: للعرض.
_________
(١) ديوان دعبل الخزاعي ٢٢٣.
(٢) ديوان دعبل الخزاعي ٢٥٠.
(٣) ديوان دعبل الخزاعي ٢٥٧.