فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال فيهم أيضًا (١): [من الكامل]

ظَلَّتْ بقُمَّ مطَيَّتي يَعْتادُها … هَمَّانِ غُرْبَتُها وبُعْدُ المُدْلِجِ

ما بينَ عِلْج قد تَعرَّبَ فانْتَمَى … أو بين آخَر مُعْربٍ مُسْتَعْلجِ

وقال: وهَجَاهُم بغير قَصِيدَة.

وقال في الحَسَن بن رَجَاء بعدما وَلِيَ المال يَهْجُوهُ (٢): [من الكامل]

ما زلتَ تركَبُ كُلَّ شيءٍ قَائمٍ … حتَّى اجْتَرَأتَ على رُكُوب المِنْبَرِ

فلأنْظُرنَّ إِلى الجبَالِ وأهْلِها … وإلى المَنَابِر باحْتِقَارِ المَنْظَرِ

ما زَالَ مِنْبَرُكَ الّذي خلَّفْته … بالأمْسِ منْك كحَائضٍ لَم تَطْهُرِ

وقال فيه أيضًا (٣): [من البسيط]

يا مَنْ يُقَلِّبُ طُوْمَارًا ويَلْثُمهُ … ماذا بقَلْبكَ من حُبِّ الطَّوَامِيرِ

شبَّهْتَ شَيئًا بشيءٍ أنت وَامِقُه (a) … طُولًا بطُوْلٍ وتَدْوِيرًا بتَدْويرِ

لو كُنْتَ تَجْمَعُ مالًا مثل جَمْعكها … إذًا جَمَعْتَ بُيُوتًا من دَنَانِيْرِ

قال: وهذا عليّ بن عِيسَى الأشْعَرِيّ قد دَلَّ بعضُ شِعْره على أنَّهُ قد أخَذَ منه ألُوفًا؛ وذلك في قَوْله لعليّ بن عِيسَى (٤): [من الطويل]

فلا تُفْسِدَنْ خَمْسِينَ ألفًا وَهَبْتَها … وعِشْرةُ أحْوَالٍ وحَقَّ تَنَاسُبِ


(a) الديوان: فيه مشابه من شيءٍ تسر به.
_________
(١) ديوان دعبل الخزاعي ١٦٠.
(٢) لم ترد الأبيات في ديوان دعبل ولا في تاريخ ابن عساكر، وهي في البيان والتبيين ١: ٢٩٦ (منسوبة لبعض شعراء العسكر)، وبيتان منها في التذكرة الحمدونية ٥: ١١٧ منسوبة لأبي الأسد التميمي.
(٣) ديوان دعبل الخزاعي ٢٠٥، والأغاني ٢٠: ٧٣ وفيهما: قالها في محمد بن عبد الملك الزيات.
(٤) ديوان دعبل الخزاعي ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>