طَوَتْ بَعْدَكَ الدُّنْيا رداءَ جَمَالها … فلا روْضُها يُجْلَى ولا تُربُها يَنْدَى
ونَقَلْتُ من خَطِّ أبي عَبْد الله بنِ عَبَّادٍ الكَاتِب، ومن خَطِّ القَاضِي الفَاضِل عبد الرَّحيم بن عليّ البَيْسَانِيّ، واخْتارهُ كُلّ واحدٍ منهما لأبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ بن المَغْرِبيّ (١): [من مجزوء الكامل]
يا رَبَّ ظَبْي قد طَرَقْـ …
تُ وِسَادَهُ في اللَّيْلِ سِرًّا فَفَشَشْتُ قُفْلًا من عَقِيْـ … _________ قٍ أحْمَرٍ وسَرَقْتُ دُرَّا قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عليّ العُظَيْميّ (٢)، وأنْبَأنَا عنه المُؤيَّد بن مُحَمَّد الطُّوْسيّ، قال: كَتَبَ أبو القَاسِم بن المَغْرِبيّ إلى الحاكِم يقُول (٣): [من الطويل] وأنْتَ، وحَسْبي أنْتَ، تَعْلم أنَّ لي … لسَانًا وراءَ المَجْدِ يَبْني ويَهْدِمُ وليسَ حَلِيمًا مَنْ تُقَبَّلُ كَفُّهُ … فيَرْضَى ولكن من تُعَضُّ فيَحْلُمُ قُلتُ: وهذان البَيْتان كَتَبهما إلى الحاكِم بعد أنْ قَتَل الحاكِم أباهُ عليًّا، وعَمّه مُحَمَّدًا على ما نَذْكُره في تَرْجَمَةِ أبيهِ عليّ (٤) إنْ شَاءَ اللهُ، وطَلَبَ الحاكِمُ أبا القَاسِم وأخَوَيه، فظَفر بأخَويهِ فقَتَلَهُما، واسْتَتَر أبو القَاسِم، وهَرَبَ إلى الشَّام _________ (١) ديوان الوزير المغربي ١٣٠. (٢) لم يرد في نشرة تاريخ حلب للعظيمي "المختصر". (٣) ديوان الوزير المغربي ١٥٣، وفي تاريخ الإِسلام ٩: ٣٩٦، والمقفى للمقريزي ٣: ٥٤٣. (٤) ترجمة علي بن الحسين المغربي في جزء من أجزاء الكتاب الضائعة.