أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد الدَّارْقَزِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمر السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عَبْد الوَهَّاب بن عليّ بن عَبد الوَهَّاب إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عليّ بن عَبْد العَزِيْز، قال: قُرئ على أبي بَكْر أحْمَد بن جَعْفَر بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا أبو خَليفَة الفَضْلِ بن الحُبَاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام الجُمَحِيّ، قال (١): أبو زُبيد الطَّائي واسْمُه حرْمَلَةُ بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a).
قال مُحَمَّد بن سَلَّام (٢): وحَدَّثَني أبو الغَرَّاف، قال: كان أبو زُبيد الطَّائيُّ من وُزَرَاءِ - وصوابُهُ: زُوَّار (b) - المُلُوك، ولِمُلُوكِ العَجَم خَاصَّةً، وكان عَالمًا بسِيَرهم، وكان عُثْمان بن عَفَّان يُقَرِّبُه على ذلك ويُدْني (c) مَجْلسَهُ، وكان نَصْرَانيِّا، فحضَر ذات يَوْم عُثْمانَ، وعندَهُ المُهاجِرُون والأنْصَارِ، فتَذَاكَرُوا مآثِرَ العَرَب وأشْعَارَها، فالتفَتَ عُثْمان إلى أبي زُبيد، فقال: يا أخَا بيع (٤) المَسِيْح، أسْمِعْنَا بعضَ قَوْلِكَ؛ فقد أُنْبِئتُ أنَّك تُجيْد، فأنشدَهُ قَصِيْدتَهُ الّتي يقُول فيها (٣): [من البسيط]