للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفرقة الحادية عشر: الجناحية، أتباع عبد اللّه بن معاوية ذي الجناحين بن أبي طالب، وزعم أنه إله، وأن العلم ينبت في قلبه كما تنبت الكمأة، وأن روح الإله دارت في الأنبياء كما كانت في عليّ وأولاده، ثم صارت فيه، ومذهبهم استحلال الخمر والميتة ونكاح المحارم، وأنكروا القيامة، وتأوّلوا قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اِتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصّالِحاتِ﴾ [المائدة/ ٩٣] وزعموا أن كل ما في القرآن من تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير كناية عن قوم يلزم بغضهم، مثل أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وكل ما في القرآن من الفرائض التي أمر اللّه بها، كناية عمن يلزم موالاتهم، مثل عليّ والحسن والحسين وأولادهم.

والثانية عشر: المنصورية، أتباع أبي منصور العجليّ، أحد الغلاة المشبهة، زعم أن الإمامة انتقلت إليه بعد محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وأنه عرج به إلى السماء بعد انتقال الإمامة إليه، وأن معبوده مسح بيده على رأسه وقال له: يا بنيّ بلغ عني آية الكسف الساقط من السماء في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ الآية [الطور/ ٤٤] وزعم أن أهل الجنة قوم تجب موالاتهم مثل عليّ بن أبي طالب وأولاده، وأن أهل النار قوم تجب معاداتهم مثل أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية .

والثالثة عشر: الغرابية، زعموا، لعنهم اللّه، أن جبريل أخطأ، فإنه أرسل إلى عليّ بن أبي طالب، فجاء إلى محمد ، وجعلوا شعارهم إذا اجتمعوا أن يقولوا: العنوا صاحب الريش، يعنون جبريل وعليهم اللعنة.

والرابعة عشر: الذمّية، بفتح الذال المعجمة، زعموا، أخزاهم اللّه، أن عليّ بن أبي طالب بعثه اللّه نبيا، وأنه بعث محمدا ليظهر أمره، فادّعى النبوّة لنفسه، وأرضى عليا بأن زوّجه ابنته وموّله، ومنهم العليانية: أتباع عليان بن ذراع السدوسيّ، وقيل الأسديّ، كان يفضل عليا على النبيّ ، ويزعم أن عليا بعث محمدا، وكان، لعنه اللّه، يذم النبيّ ، لزعمه أن محمدا بعث ليدعو إلى عليّ، فدعا إلى نفسه، ومن العليانية من يقول بإلهية محمد وعليّ جميعا، ويقدّمون محمدا في الإلهية، ويقال لهم الميمية، ومنهم من قال بإلهية خمسة وهم أصحاب الكساء، محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وقالوا خمستهم شيء واحد، والروح حالة فيهم بالسوية، لا فضل لواحد منهم على الآخر، وكرهوا أن يقولوا فاطمة بالهاء، فقالوا فاطم، قال بعضهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>