حضرت الصّلاة فليؤذّن أحدكم، وليؤمّكم أكثركم قرآنا» (١).
وهذا في بيان قدر حفّاظ القرآن في الدّنيا بأنّهم أولى النّاس بإمامة الصّلاة، وهذه إمامة في الدّين.
٣ - وعن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرّجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثمّ يقول:«أيّهم أكثر أخذا للقرآن؟» فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللّحد. (وذكر الحديث)(٢).
وفي هذا ترتيب المنازل، فأكثر النّاس حفظا للقرآن أولاهم بالتّقديم.
٤ - وعن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:
«يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرأها»(٣).
(١) حديث صحيح. ورد ضمن قصّة، أخرجها البخاريّ (رقم: ٤٠٥١). ) ٢) حديث صحيح. أخرجه البخاريّ (رقم: ١٢٧٨). (٣) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (رقم: ٣٠٠٤٨) وأحمد (رقم: ٦٧٩٩) وأبو داود (رقم: ١٤٦٤) والتّرمذيّ (رقم: ٢٩١٤) والنّسائيّ في «فضائل القرآن» (رقم: ٨١) وابن حبّان (رقم: ٧٦٦) والحاكم (رقم: ٢٠٣٠) والبيهقيّ (٢/ ٥٣) من طريق سفيان الثّوريّ، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن عمرو، به. قلت: وإسناده جيّد. وقال التّرمذيّ: «حديث حسن صحيح». وله شواهد هو بها صحيح.