قال العزّ بن عبد السّلام:«القاعدة أن يحمل القرآن على أصحّ المعاني، وأفصح الأقوال، فلا يحمل على معنى ضعيف، ولا على لفظ ركيك، وكذلك لا يقدّر فيه من المحذوفات إلّا أحسنها وأشدّها موافقة وملاءمة للسّياق»(١).
[١٢] ورود الزّيادة.
كما في زيادة (لا) في سياق النّفي في قوله: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢] أي: أن تسجد.
وفائدة الزّيادة: التّوكيد، وهو من أساليب العرب معروف في كلامها.
وذهب بعض أهل العلم إلى منع القول:(في القرآن حروف زائدة)(٢)، وأكثرهم على صحّة ذلك، والوصف لها بالزّيادة ليس على معنى خلوّها من الفائدة، فالزّيادة في المبنى زيادة في المعنى، وإنّما هي تسمية اصطلاحيّة.
[١٣] ملاحظة التّقديم والتّأخير.
كقوله تعالى: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف: ١ - ٢] أي: أنزل على عبده الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا.
(١) الإشارة إلى الإيجاز، للعزّ بن عبد السّلام (ص: ٢٢٠). (٢) انظر: «البرهان» للزّركشي (٢/ ١٧٨).