فصول الكتاب

"إنَّكمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَإنَّمَا أنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضكمْ ألْحَنُ بحجته مِنْ بعْضٍ، فمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".

(صحيح) - ابن ماجه ٢٣١٧: ق.

[(١٤) باب حكم الحاكم بعلمه]

٤٩٩٢ - عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقال:

"بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاء الذِّئبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الأخرَى: إنَّمَا ذَهَبَ بابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَضَى بهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا إلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرتَاهُ فَقَالَ: ائتونِي بِالسِّكِّينِ أشقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ الله، هوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بهِ لِلصُّغْرَى".

قالَ أبو هريرة: والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا: المدية.

(صحيح) - ق.

[(١٥) باب السعة للحاكم في أن يقول للشيء الذي لا يفعله: افعل ليستبين الحق]

٤٩٩٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا صَبيَّانِ لَهُمَا، فَعَدَا الذِّئبُ عَلَى إحْدَاهُمَا فأخَذَ وَلَدَهَا، فَأصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ في الصَّبِيِّ الْبَاقِي إلَى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَضَى بِهِ لِلْكبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَيْفَ أمْرُكمَا: فَقَصَّتَا عَلَيْهِ فَقَالَ: ائتُونِي بالسِّكِّينِ أشُقُّ الْغُلَامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالتِ الصُّغْرَى: أتَشُقُّهُ. قَالَ: نَعَمْ! فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، حَظِّي مِنْهُ لَهَا. قَالَ: هُوَ ابْنُكِ فَقَضَى بِهِ لَهَا".

(صحيح) - ق.

[(١٦) باب نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه]

٤٩٩٤ - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"خَرَجَتِ امْرَأتَانِ مَعَهُمَا وَلَدَاهُمَا، فَأخَذَ الذّئبُ أحَدَهُمَا، فَاخْتَصَمَتَا في الْوَلَدِ إلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَضَى بهِ لِلْكبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا، قَالَت: قَضَى بِهِ لِلْكبْرَى، قَالَ سُلَيْمَان: أقْطَعُهُ